هل تقدم (قراءة الروايات) ثقافة حقيقية في بناء الحضارة الإسلامية المنشودة؟

الرئيسية » بأقلامكم » هل تقدم (قراءة الروايات) ثقافة حقيقية في بناء الحضارة الإسلامية المنشودة؟
books29

لا جرم أن للروايات وقراءتها فائدة أصيلة من ارتفاع ذائقية اللغة، وتنامي العواطف والدوافع النفسية نحو فعل الخير، إلا أن هناك انجرافاً غير معقول وسعياً غير مفهوم نحو اقتناء ومطالعة الروايات بين الشباب (ومنهم الشباب المتدين أيضا) بدعوى أنها شكل من أشكال التثقيف، مما يجعلنا ندق ناقوس الخطر، لعدة أسباب (من وجهة نظري على الأقل):

(1) هشاشة ما تصنعه الروايات - عموما - من ثقافة يمكن البناء عليها معرفيا في تحصين الذات أو رد الشبهات ونقاشها، مما يعرض (مدعي الثقافة عبر الروايات فقط) إلى تقبل الكثير من الأفكار الخارجة عن وسطية الإسلام أو حتى حدود التفكير المنطقي والواقع المعاش!

(2) الشعور (الكاذب) بالرضا عن الذات بدعوى التثقيف المستمر (المبني أصلا على الروايات).

(3) دخول بعض الأفكار غير الدقيقة أحيانا أو المكذوبة أحيانا أخرى على البناء المعرفي أو التاريخي أو حتى القيمي، قادمة من بعض الروايات، وقد تأتي على شكل جرأة (أو قل ثورة) على واقع معاش (مرضٍ أو غير مرض)، وبعضها قد يهدم ثوابت شرعية أو مجتمعية بدعوى التجديد.

(4) ما تسببه كثرة الروايات من خفة للعقل أحيانا وضعف في جدية القارئ أحيانا أخرى، لكثرة الإقبال عليها بدافع التسلية والتمتع بحبكة القصة، مما يجعل ذهنية القارئ تتثاقل عند قراءة المعلومات الصلبة والنقاشات العميقة والأدلة العلمية والأرقام والمؤشرات، مما يحكم على سلوكه المعرفي بالهشاشة.

(5) الإقبال الكبير على الروايات أضعف سوق الكتب الجادة، مما دفع أصحاب دور الطباعة والنشر بتبني هذا النوع من الكتابة وكُتّابه، مما زاد من مطبوعاتهم، وأضعف الإقبال على الكُتّاب الجادين فانعدم إنتاجهم أو كاد.

(6) المستقبل المعرفي بهذه الطريقة لا يبشر بخير، لأن من سيتحكم بعواطف وذهنية نخبة المستقبل (وهم شبابنا قراء الروايات) هم كتّاب الروايات وصانعوها، بعجرهم وبجرهم، وهذا ما نراه من توجهات نحو كتب الرمزيات والأساطير والعلوم العرفانية وعواطف بعيدة عن رسالة الأمة الإسلامية.

لهذه الأسباب - وغيرها - أدعو الشباب (ومحبي القراءة بالخصوص) بإعادة بوصلتهم الثقافية نحو القراءة الجادة، وخير ما أنصح به هو الانكباب على كتب الأئمة والأعلام من السابقين واللاحقين، وأضع بين أيديكم قائمة أولية مقترحة لبعض كتب في #الثقافة_الشرعية :

(1) كيف نتعامل مع القرآن الكريم - د.يوسف القرضاوي .
(2) الخصائص العامة للإسلام - د.يوسف القرضاوي .
(3) الرحيق المختوم في سيرة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - صفي الرحمن المباركفوري.
(4) السيرة المستنيرة للدكتور محمد سعيد بكر.
(5) الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد - د.يوسف القرضاوي.
(6) دراسات منهجية في القضية الفلسطينية - د.محسن محمد صالح .
(7) فقه الأسرة وقضايا المرأة - د.يوسف القرضاوي .
(8) ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ؟؟؟ - أبو الحسن الندوي.
(9) هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس - د. ماجد عرسان الكيلاني.
(10) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي - د.مصطفى السباعي .
(11) منهجية التربية الدعوية - د.محمد أحمد الراشد.
(12) الوافي بشرح الأربعين النووية - د.مصطفى البغا ومحي الدين مستو.
(13) بأي قلب نلقاه؟؟ - د. خالد ابو شادي.
(14) الغرباء الأولون - د. سلمان العودة.
(15) الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية - د. محمد المختار الشنقيطي.
(16) مقاصد الشريعة الإسلامية - محمد الطاهر بن عاشور
(17) مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق - الشهيد ابن النحاس وتحقيق الدكتور صلاح الخالدي.
(18) مع قصص السابقين في القرآن الكريم (3 أجزاء) - د. صلاح الخالدي
(19) الإسلاميون - د. بشير نافع
(20) الربيع الأول - الأستاذ وضاح خنفر

معلومات الموضوع

الوسوم

  • الثقافة
  • اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
    مدير علاقات عامة في إحدى المؤسسات التعليمية في الأردن، ناشط اجتماعي، وإعلامي، مهتم بالشؤون التربوية.

    شاهد أيضاً

    نصيحة لطلاب العلم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من …