الصيام مع كورونا

الرئيسية » بأقلامكم » الصيام مع كورونا
882b2f58-8712-4bfc-a653-f9ef1c1c8111

فرض الله الصيام على عباده المؤمنين، فقال تعالى: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.

ومن رحمته بهم أنه رخص للمريض الذي يشق عليه الصوم الفطر، فقال تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أوعلى سفر فعدة من أيام أخر}.

ومن الأمراض المعاصرة الإصابة بفايروس كورونا فهل يجوز للمصاب بهذا الفايروس الإفطار؟

إن الذي يحدد الإجابة عن هذا السؤال هو الوضع الصحي للمريض الذي يشخصه الطبيب الثقة؛ فإذا قرر الطبيب أن الوضع الصحي للمريض يقتضي الإفطار وتناول الأدوية فيجوز للمريض أن يفطر، وبعد شفائه من المرض يقوم بقضاء ما فاته من أيام لقوله تعالى: {فعدة من أيام أخر"؛ وإذا قرر الطبيب أن المريض يستطيع أن يصوم مع إصابته بهذا الفايروس فيصوم.

وقد يصر بعض الأشخاص المرضى على الصيام مع تحقق تأثير الصيام عليهم وزيادة المرض بسبب الصيام ويخشون الفطر خوفاً من الإثم وزيادة في البر و الأجر، وهم بهذا الفعل يلقون بأنفسهم إلى التهلكة؛ قال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} وإن الذي شرع الصيام وفرضه هو الذي رخص الفطر؛ رحمة بعباده وتيسيراً عليهم.

وإن هذا الدين مبني على التيسير ورفع المشقة؛ يقول الله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} ويقول تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}.

ومن مظاهر هذا التيسير و الرحمة رفق الإسلام بالمريض ومراعاة حاله، ويترك تقدير أمر الفطر بسبب المرض للطبيب الثقة المختص، فحفظ النفس مقصد من مقاصد التشريع الإسلامي كما أن حفظ الدين كذلك من المقاصد، ويكون الإسلام بذلك قد جمع بين المقصدين؛ فقضاء أيام الفطر هو حفظ للدين وإباحة الفطر للمريض الذي لا يستطيع الصيام بسبب المرض هو حفظ للنفس البشرية.

نسأل الله تعالى أن يشافي المرضى ويعافيهم وأن يتقبل صيامكم وقيامكم.

---------------
رئيس رابطة علماء الأردن

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

تجارة وتجارة …. سورتي الصف والجمعة

تأتي سورة الجمعة في ترتيب المصحف بعد سورة الصف، وفي السورتين يذكر الله تعالى نوعين …