لماذا تركت ديني واخترت الإسلام؟

الرئيسية » بأقلامكم » لماذا تركت ديني واخترت الإسلام؟
الإسلام-السائل

اجتمع في لندن جمع غفير من المسلمين، أغلبهم من المسلمين الجدد الذين تركوا الوثنية أو النصرانية أو الإلحاد وساروا في ركب دين الله.

جاء هؤلاء ليشاركوا في أحد المؤتمرات الإسلامية العالمية، كل منهم يمثل بلده أو جامعته أو مؤسسته أو جمعيته، جاؤوا من بلاد شتى، من الهند وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وسائر المشرق، ومنهم أفارقة وعرب وأمريكيين وأوروبيين.

كان وجود هذا الجمع بفئاته المتنوعة مثارا للأسئلة، فتوجه أحد المهتمين لهم بالسؤال التالي:

ما الذي أعجبكم بالإسلام؟

قال أحدهم: إنها العقيدة، أعجبتني العقيدة الإسلامية الواضحة البسيطة، والتوحيد الصافي، والربط المباشر بين الإنسان وربه بلا واسطة بين الحق والخلق.

ليس في الإسلام من يبيع صكوك الغفران، أو يمتلك مفاتيح الجنان، الصلاة تصلح في أي مكان، فلا معابد يقيم عليها كهنة فلا تمرير للصلاة بدونهم، والصيام بين العبد وربه لا يتدخل فيها أحد، والزكاة تعطى للفقير مباشرة أو للدولة، ولا يمسها كاهن أعظم أو أحقر، وشروط الحج معروفة يقوم بها كل فرد على حدته، في الإسلام يتخلص الإنسان من الخرافات، ومن سلطة البشر، ولا يقع في الإلحاد البائس.

أجاب آخر: إنها لذه التعبد التي أحس بها في الإسلام، في الأذكار والأدعية والصلوات.

قال آخر: إنه الارتباط الأسري، والعلاقة السليمة بين الرجل والمرأة والأبناء، لكل حقوقه وواجباته بلا طغيان ولا إخسار، الأسرة في الإسلام لبنة متينة جميلة.

قال آخر: إنه القرآن، ذلك الكتاب المدهش الذي لا تنقضي عجائبه، والذي أجد فيه إجابة على كل سؤال يخطر بالبال.

قال آخر: إنها الأخوة الإنسانية، والانتماء إلى أصل واحد، وإلغاء الفوارق بين البشر، فلا فضل لعربي على عجمي، ولا لأحمر على أسود، ولا لشمالي على جنوبي، ولا لغني على فقير أو لمتعلم على جاهل، لا أجناس ولا أقوام في الإسلام.

لا يوجد من هو مخلوق من رأس الإله، وآخر مخلوق من قدمه أو بطنه.

لا سلالات تحمل دما نقيا، وأخرى يعوذها هذا السائل النادر، الأب لا يورث لابنه شرفا ولا يورثه سلطة في الدنيا ولا مقعدا في الجنة.

إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي نجح عمليا بتطبيق الأخوة الإنسانية لا ريب.

قال آخر: إنه احترام الإسلام للعقل، البحث والنظر والتدبر قبل التصديق والإيمان.

قال آخر: إنها التسامح مع الأديان الأخرى، الإسلام انتشر بالدعوة لا بالسيف، وصاح بأعلى صوته: لا إكراه في الدين، وطالب بحسن المجادلة وبالحوار، وبحفظ حقوق الملل الأخرى ودور العبادة وحرية التدين.

قال آخر: الإسلام دين النظافة والطهارة.

وقال آخر: إنه شمول الإسلام الذي انتظم شؤون الحياة جميعها في قالب متوازن.

كل هذا في الإسلام، وأكثر منه.

والحمد لله رب العالمين

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الإعراض والاستجابة …. في سورة الأحقاف

منذ أن تقرأ فواتح سورة الأحقاف.... تجد عرْضا مُفحماً للحجج والبراهين التي تؤكد صفات الربوبية …