رمضان .. منطلق التغيير وبوابة التحرير

الرئيسية » بصائر تربوية » رمضان .. منطلق التغيير وبوابة التحرير
1-رمضان29

الإصلاح والتغيير، وطرد الباطل من الواقع ومن النفوس، وفتح البلاد والتحرير؛ كل ذلك مقصد من مقاصد إنزال الكتب وإرسال الرسل، وهو محلُّ عمل الدعاة المصلحين وجهاد المجاهدين، فكلهم يجهرون ملء السمع والبصر إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ (هود:88).

أمَا وقد توقفت بعثة الأنبياء، أمَا وقد حلَّ بالأمة التبلد والقسوة والجفاء، فطال عليها الأمد فقست قلوبها، أما وقد خنعت نفوسنا وأنخنا للباطل ظهورنا، أما والأمر كذلك كان من الضرورة أن نذكر الناس بالواجب المنوط بهم.

إنه واجب التغيير والتعديل والتقويم وفق سُنة من سنن الرحمن الرحيم، وهي سنة لا تتبدل، سُنة حملها الرسل ونزلت بها الكتب السماوية {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد:11).

يقول سيد قطب رحمه الله: (فهو سبحانه يتعقب البشر بالحفظ من أمره لمراقبة ما يُحدثونه من تغيير بأنفسهم وأحوالهم فيرتب عليه تصرفه بهم، فإنه سبحانه لا يُغير نعمة أو بؤساً ولا يُغير عزاً ولا ذلاً ولا يُغير مكانة ولا مهانة إلا إن غيَّر الناس مشاعرهم وأعمالهم في واقع حياتهم).

عن واجبنا تجاه أنفسنا وأمتنا نتحدث، وعن الإصلاح والتغيير نكتب ونحن على أعتاب شهر هو بحق أكبر فرصة للتغيير، وأكبر بوابة للتحضير للنفير.

فرمضان شهر انقلاب وثورة سلمية على الروتين الذي نعيشه طوال العام، فصيام نهاره إيماناً واحتساباً يغفر ما تقدم من الذنوب كما في الصحيح الثابت عن النبي ﷺ، وقيام ليله إيماناً واحتساباً يغفر ما تقدم من الذنوب، وأعظم من ذلك أنك تثبت لنفسك قدرتها على كبح الشهوة وتغيير الفاسد من عمل اليوم والليلة.

وأنت مقبل على شهر رمضان المبارك وقد ساءت علاقتك بكتاب الله تعالى طوال العام صار من الواجب أن تغيِّر من هذه الحالة المقيتة، وأن تقبل على القرآن في شهر القرآن {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة:185).

وأنت مقبل على الشهر الكريم وقد ساءت علاقتك مع عباد الله طوال العام، ولا يقبل الشهر الكريم إلا أن تغيِّر هذه الصورة فرمضان شهر الصفح والعفو، روى البخاري ومسلم عن النبي ﷺ قال: (الصيام جُنة فلا يرفث ولا يجهل، وان إمرء سابه أو شاتمة فليقل: إني صائم، مرتين).

رمضان شهر الأخوّة والتكافل، روى الترمذي بسند صحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (من فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا)، كما أن صدقة الفطر طهره للصائم طعمه للمساكين.

رمضان شهر تقويم اللسان وإصلاح القلب والجنان، روى البخاري عن النبي ﷺ أنه قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).

والأمة مقبلة على الشهر الكريم، وقد وصل بها الأمر الى مستنقع آسن من الذل والهوان، يأتي رمضان ليدعوها إلى تغيير حالها بالجهاد في سبيل الله، فرمضان شهر الجهاد، وإن جملة من غزوات الرسول ﷺ ومعارك الإسلام الفاصلة كانت في هذا الشهر الحبيب.

رمضان يا خير الشهور تحيــــة تضفي عليك مع الجلال جلالا
خذها يفوح عبيرها من مؤمـــن يبغي لك التعظيم والإجـــلالا
رمضان عدتَ وهذه أوطاننــــا عمّ الفساد بها وزاد وطـالا
ضاعت مقاييس الفضيلة بيننــا وتبدلت أحوالنا أوحـــــالا
فالحرُّ أصبح في البـلاد مضــيَّعا والنذل أمسى سيداً مِفضالا
رمضان ها قد جئت تطرق بابنا وتريد منا أن نكون رجــالا
وتريد منا أن نكون أعـــــــــــزَّة نأبى الهوان ونأنف الإذلال

ولا يجوز لأحد أن ينتظر أن يتغير حال الأمة بمعجزة خارقة، وكما أن النعمة لا تسلب منا إلا بتقصير، فإن الخير لا يحلُّ بنا إلا بعد إصلاح وتغيير، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الأنفال: 53).

يقول سيد قطب رحمه الله: (إنه تكريم من الله للناس أن يجعل تغييره القدري في حياتهم مبنياً على التغيير الواقعي في قلوبهم ونواياهم وسلوكهم وأعمالهم وأوضاعهم التي يختارونها لأنفسهم).

فالتغيير يبدأ من هنا، من المشاعر والقلوب والعقول، وطالما ظلت مشاعرنا عائمة حائرة وأفكارنا مرهونة بالمصلحة الشخصية، فإن سلوكنا لن يتحول أو يتبدل، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (الصف: 5)، وقال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} (المائدة:13)، وقال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} (القصص:58).

أما الذين يدركون أهمية التغيير ويسعون في علاقتهم مع ربهم نحو التطوير؛ فإنهم لن يجنوا من وراء سعيهم إلا التوفيق والخير الكثير، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} (محمد: 17).

- وإن رمضان فرصة كبرى للتحول من الكسل إلى العمل، ومن الجهل إلى العلم، ومن العصيان الى التوبة والغفران.

- وإن رمضان فرصة للتغيير الحقيقي لا التغيير الشكلي فحسب، تغيير يحوِّل المسلم إلى مرحلة الخوف من الجليل، والرضا بالقليل، والإيمان بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل، إنها التقوى، أصل تشريع الصيام، قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة:183)، وبغير تحصيل التقوى لن نحوز على أجر الصيام والقيام، ولن نصل الى مجتمع التقوى، ولن يتغير الحال إلى أحسن حال كما نشتهي ونتمنى.

وما أصعب أن يغير الإنسان سلوكاً قبيحاً كان قد اعتاده، ولَكَم جاهد إنسان نفسه حتى يترك الغيبة أو يترك النظرات الخائنة أو يترك عادة التدخين مثلاً، أتدرون لماذا؟ لأننا لا نراعي سنة الله تعالى في تغيير وإصلاح هذه النفوس الجامحة المحزنة، وإن لتغيير النفس والأمة سنن لا بد منها حتى نصل إلى الهدف ونصلح الحال بأقل جهد وأسرع وقت، فنحن في صراع مع الزمن، ومن فاته قطار التغيير وقع في شراك الموت فجأة، وأخذ يصيح مع المتصايحين، {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون: 99- 100).

• فمن سنن الله تعالى في التغيير :

• اللجوء المستمر الى الله بدعاء جليل: {رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}( (البقرة:286).

• الواقعية والأخذ بالأسباب والصبر والتدرج واستثمار الفرص المتاحة وطرد الهوى وتذكر العاقبة، ومن تذكر عاقبته واعتقد أن الأعمال بخواتيمها ظلَّ يغيِّر من حاله ويصلح من شأنه حتى يأتيه اليقين، والغافل لا يلوم إلا نفسه.

• ولسائل أن يسأل: لماذا قال سبحانه: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، فذكر (قوم) ولم يقل: إن الله لا يغير ما بفرد أو لا يغير ما بإنسان حتى يغير ما بنفسه ؟ إن كلمة قوم هنا توحي بأن التغيير مصلحة جماعية ومسؤولية عامة، ومن ظن أنه يمكن أن يصنع في نفسه مجد الإسلام وحيداً فريداً فإن محاولاته ستبوء بالفشل.

وأنت جزء من أمة، ولو خِلت أنك تقدر على تغيير نفسك دون أن تصلح وتغير شيئاً من البيئة والمجتمع حولك فأنت واهم مخدوع لأن ترك الذباب حول قطعة الحلوى يفسدها، ولا يملك إنسان مهما بلغت قوته أن يعزل نفسه عن الأمة، والفرد المسلم إذ يشغل نفسه بصلاح نفسه يحرص على إصلاح أمته ليؤكد صلاح نفسه بالتالي، فلا يضل ولا يشقى، ولن يجني العابد الأناني إلا شرّ العاقبة وسوء الخاتمة.

وكما الحال بالنسبة للفرد والأمة هو كذلك بالنسبة للوطن الذي نعيش فيه، والأوطان المجاورة لنا من بلاد الإسلام ، ومن ظنّ أنه يحرص على الوطن ويرعى مصالح المواطن ثم تجده لا يقدم لإخوانه في العراق شرق الوطن، أو في فلسطين غرب الوطن، لا يقدم لهم يداً ولا نصرة بدعوى الحرص على أمن البلد، بل وتجده يزيد جرماً ووقاحة بالتحالف مع قوى الشر ضدَّ إخوانه فلن يجني من الشوك إلا شوكاً وعلقماً، ولن تؤمَّن الحدود إلا إذا أمنــّا ما بعد الحدود، والعدو الكافر إذ يمكـّـن نفسه من العراق وفلسطين لن يترك الأردن في حاله، وليس على رأس الوطن ريشة، وإن مشروع الجهاد في فلسطين والعراق أعظم مشروع لحماية الوطن، ولولا تلك الدماء التي سالت هناك والرؤوس التي سقطت هناك ما حـُقنـَت دماؤنا هنا، ولا حـُفظت رؤوسنا ورؤوس زعاماتنا هنا.

ومن تآمر على المقاومة فإنما يتآمر على نفسه، ويعجل في منيَّته، وليس للباطل دين ولا صاحب، {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} (التوبة: 8)، ولن يكون في وطننا هذا تغيير ولا تطوير ولا إصلاح حقيقي إلا إذا عشنا همّ الأمة وصرنا جزءاً أصيلا منها، يفرحنا ما يفرحها ويسوؤنا ما يسوؤها.

فيا أيها المسلم: من نفسك فابدأ شوط التغيير الكبير {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} (الشمس:7- 8) فنفوسنا تحتاج إلى ترويض كما الدابة المتوحشة، ونفوسنا تحتاج إلى تطبيب كما المريض على الفراش،ونفوسنا هائجة مائجة أو مكسورة منحنية تحتاج إلى رعاية ومتابعة.

وإن أسّ بلائنا وفسادنا يكمن في نفوسنا قبل أن يكون بتأثير خارجي، قال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} (آل عمران:165).

إننا في معركة ، وكما أن في القوم من عزم على التغيير الايجابي والإصلاح فإن فينا ومنا وبيننا من عزم على التغيير السلبي الفاسد وهو مدعوم بنَفَس عالمي خبيث، ويباركه سلك رسمي مأجور.

وكم غــّير الباطل من ثقافتنا وعقيدتنا؟ كم غير من أخلاقنا؟ بدعوى التحضر والتمدن والعولمة وتحرير المرأة وغيرها حتى انسلخ البعض من دينه وهو لا يدري، فالكل يسعى للتغيير ويجب علينا أن لا نترك الباطل يسرح ويمرح في نفوسنا دون أن يكون لنا موقف، يقول محمد إقبال : (إن كعبتنا عامرة بأصنامنا ، وإن الكفر ليتنصل من إسلامنا)، وقد آن أوان التغيير بالفعل لا بالإنفعال، والعواطف تثور وما تلبث أن تزول وتبور، ولا يقبل من واحد منا أن يظل على حاله ونحن على أعتاب رمضان.

ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه، فأقبل على ربك إقبال متلهف للتغيير وانوِ نية الصلاح والتطوير واتبع الحسنة السيئة تمحها، وشاور أهل الصلاح والإصلاح، وخطوة بخطوة يأتيك الفلاح والنجاح.

وجدير بنا ونحن نتحدث عن التغيير ونشعر بأهميته وضرورته أن ندرس سيرة محمد ﷺ فهو أستاذ التغيير، وها هو ذا يغير عقيدة قومه فحازوا الهداية بعد الضلال، وغيَّر عادات القوم فتركوا الرذيلة وسوء المقال، وغيَّر أخلاق القوم فحل بهم كريم الخصال، وغيَّر شكل العلاقة بينهم فأصبحوا بنعمة الله إخواناً، وغيَّر علاقتهم بأعدائهم، فقطعوا دابر الشرك والنفاق برهاناً.

وأعظم ما في تغيير المصطفى ﷺ أنه تغيير راسخ ثابت، حرص الأصحاب على حفظه بأرواحهم وما يملكون، ولم يكن تغييراً مؤقتا يزول مع زوال المغير والمصلح ــ فمن كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ــ {وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران:144)، فهل أخذنا الدروس واعتبرنا ؟!

• وختاما: فإن رمضان فرصة عظيمة لتغيير النفس والمجتمع، روى البخاري عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا دخل شهر رمضان فُتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين).

فنفوس الناس مستعدة منشرحة للتغيير في رمضان، والإعلام يصوم نسبياً عن كبائره وآثامه في رمضان، فاحرص أخي على تطويع النفس وركِّز على معاصٍ خفية تعلمها بينك وبين مولاك دون الناس {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الأنعام:120).

وفرِّغ من جهدك ووقتك للدعوة والبلاغ المبين، واربط شعورك بشعور المجاهدين المرابطين، واجعل من صلاحك بوابة الفتح المبين وتحرير الأقصى الحزين، والله يتولاك ويحفظك ويرعاك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

المناسبات الدينية والاجتماعية وأهميتها في تعزيز العادات الرشيدة لدى أطفالنا

من طبائع حياة الإنسان في إطار كونه مخلوقًا يعيش في إطار مجتمع يضم أناسًا آخرين؛ …