الإسلام متقدمٌ رغم قِدَمه

الرئيسية » خواطر تربوية » الإسلام متقدمٌ رغم قِدَمه
quran-muslim53

الذين يسمحون بحرق المصاحف، والإساءة للرموز الدينية عمومًا تحت بند ( حرية التعبير) يعانون من تخلف تشريعي قانوني واضح؛ حيث ليس لديهم - كما يقولون - نصوص قانونية تمنع السخرية من الأديان ؛ لأنها تتعارض مع الديمقراطية وحرية التعبير.

ويأتي السؤال : هل تلتقي الديمقراطية وحرية التعبير مع العنصرية وخطاب الكراهية ضد الأقليات العرقية والدينية؟؟!! وهل هذا الالتقاء يعبر عن تقدم وحضارة؟؟

الإسلام تقدم على مدعي الحضارة والحداثة رغم قِدمه؛ فرغم قول الله تعالى : "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"

إلا أنه قال في مقابل ذلك :" لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ".

وقال: "وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ".

وقال: "لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ".

الإسلام تقدم على مدعي الحضارة والحداثة الذين سمحوا برياضة (الصفع) بشكل قانوني..!!! حتى نتج عنها تشوهات في الوجه لأحد الرياضيين قبل أيام قليلة !!

تقدم الإسلام عليهم حين قال - عليه الصلاة والسلام -: (إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه.) صحيح البخاري.

تشريعات الإسلام سابقة؛ فما تقدموا فيه ستجد أن الإسلام أقره قبلهم أو لم يعارضه.. وما تناقضوا فيه وتخلفوا تجد الإسلام قد تفوق عليهم فيه.

تكمن مشكلتنا في أن الصوت الذي يُسمع للمسلمين هو صوت الخطاب المتطرف الذي هو خطاب مصنوع في جزء منه، وأيدلوجي حقيقي عند بعض المسلمين للأسف . وهذا الخطاب ناتج عن سوء فهم للإسلام وتجاوز لمقاصديته؛ مما جعل أسلوب هذا الخطاب فجًّا جلفًا، فكان مادة دسمة مقدمة على طبق من ذهب لأعداء الدين من السياسيين واللا دينيين.

إن الخطاب القوي الرصين الغيور الذي لا يداهن ولا يجامل ولا يسيء ولا يشتم، والمدعم بالحجة العاقلة المقاصدية، والمقدم بهدوء القويّ دون انفعالية.. هو الخطاب المطلوب اليوم، وهو الذي يجب أن يسود

إن الخطاب القوي الرصين الغيور الذي لا يداهن ولا يجامل ولا يسيء ولا يشتم، والمدعم بالحجة العاقلة المقاصدية، والمقدم بهدوء القويّ دون انفعالية.. هو الخطاب المطلوب اليوم، وهو الذي يجب أن يسود.

لكنه يبقى عملة صعبة.. وليس فيه إثارة إعلامية.. فسيادته تحتاج إلى بناء ووقت.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

مسؤولية التعلم ولو في غياب “شخص” معلم

ربما من أوائل ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن العلاقة بين المعلم والمتعلم، قصيدة …