العدوان على غزة نسخة مكررة وفاشلة برأي العدو

الرئيسية » حصاد الفكر » العدوان على غزة نسخة مكررة وفاشلة برأي العدو
العدوان على غزة نسخة مكررة وفاشلة برأي العدو

برغم الخسائر التي تلقتها المقاومة في غزة، وبرغم ارتقاء العديد من قادتها شهداء، إلا أن العدوان المستمر على قطاع غزة حتى الآن هو عبارة عن نسخة مكررة من عمليات العدوان التي تعرض لها القطاع

وستنتهي كما انتهى غيرها بحسب إعلام العدو.

صحيح أننا نحصي خسائرنا، وصحيح أنها خسائر مؤلمة، لكن الطرف الآخر يحصي خسائره أيضًا، أكثر من ذلك، فهو لا يرى ضوءاً في نهاية النفق، ولا يرى نهاية للصواريخ التي تتهاوى على مستوطناته ومستوطنيه.

لا تحسب نتائج الحرب دائما بمقدار الخسائر التي تكبدها أحد الأطراف، وإن كانت مسألة الخسائر مسألة مهمة جدًا، ولا يجوز أن تعامل باستخفاف؛ فهذه الأرواح وتلك الممتلكات ليست مجرد أرقام، بل ثروات بشرية ومادية جاءت بشق الأنفس وتكاليف باهظة.

ومع ذلك فإنه عندما تفرض عليك حرب فعليك أن تخوضها، وهذا دأب الشعوب الحرة في كل زمان ومكان، والشواهد أكثر من أن تعدّ.

حماس تزداد قوة، ولا ترتدع، ولا تنثني، ولا تخاف، بل تصدّر المقاومة إلى الضفة الغربية، وتكتسب شعبية بين جميع الفلسطينيين، وتزداد حدّتها اليوم

في الطرف الآخر هناك إحباط، وها هو أحد محلليهم السياسيين المعروفين يستعرض جميع الاعتداءات التي شنها الكيان ضد غزة منذ 2004 وهي: "قوس قزح"، و"أمطار الصيف"، و"السماء الزرقاء"، و"ضربة البرق"، و"السهم الجنوبي"، و"نبيذ صافٍ"، و"شتاء دافئ"، و"الرصاص المصبوب"، و"عمود السحاب"، و"الجرف الصامد"، و"الحزام الأسود"، و"حارس الأسوار".

وعن نتائج كل تلك الاعتداءات وآلاف الغارات الجوية وآلاف الأطنان من المتفجرات التي ألقيت، ومليارات الشيكلات التي أنفقت، وآلاف الشهداء من أهل غزة وعشرات الآلاف من المصابين وآلاف المنازل التي دمرت، يعلق ذلك المحلل فيقول: "النتيجة أن ما حدث لحماس طوال 17 عدوانا إسرائيليا هو تحولها من منظمة صغيرة وضعيفة وغير آمنة، فها هي تقف اليوم بثقة على قدميها، مع ترسانة من آلاف الصواريخ، وقدرات جوية وبحرية، وقوة قتالية مدربة ومجهزة، وتطوير قدرات سيبرانية، حماس تزداد قوة، ولا ترتدع، ولا تنثني، ولا تخاف، بل تصدّر المقاومة إلى الضفة الغربية، وتكتسب شعبية بين جميع الفلسطينيين، وتزداد حدّتها اليوم، ما يجعل أي قرار بحرق "عش الدبابير" في غزة ينتهي بثمن دموي من آلاف القتلى الإسرائيليين".

في الواقع فالصهاينة مهما اختلفت مشاربهم وتياراتهم فلا يهمهم كم "يقتل" من الشعب الفلسطيني، بقدر ما يهمه أن يعيش بدون خوف من أن تأتيه رصاصة أو سكين أو سيارة أو صاروخ أو أي من إبداعات المقاومة الفلسطينية فتخطف روحه أو أمانه.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • السبيل
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

مخاض محلي وخارجي

كنا نقول إن العالم العربي يمر بمرحلة مخاض وتغييرات سريعة جداً، كان من أبرز صورها …