11 خطأ شائعًا على الآباء تجنبها في التربية

الرئيسية » بصائر تربوية » 11 خطأ شائعًا على الآباء تجنبها في التربية
11 خطأ شائعًا على الآباء تجنبها في التربية

تربية الأطفال وتنشئتهم تنشئة سوية ليس أمرًا هينًا ولا يجب بحال الاستهانة به، ومن الصعب بمكان أن يتفادى الآباء ارتكاب الأخطاء بالكلية، ولكن عليهم أن يضعوا في اعتبارهم أن بعض الأخطاء قد تؤثر على أبنائهم على المدى القصير والبعيد، ومن ثم تسبب لهم عقدًا ومشاكل نفسية، لذا وجب عليهم الحرص على تجنبها، ولأهمية هذا الأمر: سنذكر في هذا المقال أحدَ عشرَ خطًا يرتكبه بعض الآباء في حق أبنائهم ليتجنبوا فعلها أو تكرارها:

1. إهمال حل المشكلات

يهمل الكثير من الآباء حل بعض المشكلات الشائعة عند الأطفال مثل أوقات النوم، والاستيقاظ المتكرر ليلًا، أو نوبات الغضب، ومشاكل تناول الطعام، والسلوكيات الخاطئة، ويتعاملون معها على أنها ابتلاء لا بد منه في تلك المرحلة العمرية وأنه لا ريب سيزول بكبر الأطفال ونضجهم، وهذا على الرغم من أن الأمر قد يستغرق بعض البحث في المواقع المتخصصة على الإنترنت، أو التواصل مع ذوي الخبرة والمتخصصين فلا أحد يولد علامة في نهاية المطاف، ولكن على الآباء أن يدركوا أن التربية صارت علمًا ولها أساليب وطرق موضحة ومفسرة علميًا ونفسيًا من قبل خبراء ومتخصصين فمن الأولى الانتفاع بها واتباع الأصلح منها لهم ولأبنائهم.

على الآباء أن يدركوا أن التربية صارت علمًا ولها أساليب وطرق موضحة ومفسرة علميًا ونفسيًا من قبل خبراء ومتخصصين فمن الأولى الانتفاع بها واتباع الأصلح منها لهم ولأبنائهم

2. المبالغة في تقدير المشكلات أو الاستهانة بها

قبل أن تحاول حل المشكلات، عليك أولًا أن تقرر ما يمثل مشكلة من عدمه، فبعض الآباء يبالغ في تقدير المشكلات التي يواجهونها مع أطفالهم أو قد يقللون من شأنها، وتذكر طبيبة نفسية متخصصة في الأبوة والأمومة والصحة العقلية أن الآباء الذين يقللون من شأن المشاكل مع أطفالهم قد تفوتهم معلومات مهمة وخطيرة، مثل معاناة الطفل من الاكتئاب أو تعاطي المخدرات، ومن جهة أخرى فالمبالغة في التقدير عادة ما يكون مصدرها قلق لا مبرر له من قبل الوالدين يضيق به الأبناء.

3. التوقعات غير الواقعية

إذا كانت لديك توقعات غير واقعية لما يجب أن يفعله أطفالك، فيمكن لهذا أن يسبب الكثير من مشاعر الإحباط وسوء التفاهم، وهذا يحدث هذا غالبًا عندما يشعر الوالدان مثلًا بالإحباط أو نفاد الصبر مع طفل يبلغ من العمر عامين ونصفًا، ولا يزال غير مهتم بالتدريب على استخدام الحمام، أو طفل يبلغ من العمر ست سنوات يبلل السرير، أو مراهق متقلب المزاج! فلا بد أن تتوافق توقعاتك مع سن طفلك ومستوى نموه.

4. كثرة التناقضات

فإذا كنت صارمًا للغاية في بعض الأحيان، ولكنك تستسلم في أوقات أخرى لطلبات أطفالك وإن كان فيها ما يضرهم، فإنهم قطعًا سيشعرون بالحيْرة وعدم الثقة تجاهك، ولن يستوعبوا ما ينفعهم أو يضرهم حقيقة.

إذا كنت صارمًا للغاية في بعض الأحيان، ولكنك تستسلم في أوقات أخرى لطلبات أطفالك وإن كان فيها ما يضرهم، فإنهم قطعًا سيشعرون بالحيْرة وعدم الثقة تجاهك

5. عدم وضع أي قواعد

قد تظن أنك تقدم معروفًا لأطفالك من خلال السماح لهم بفعل ما يريدون، بيد أن معظم الأطفال وخاصة الصغار منهم، يجدون صعوبة في التصرف بدون إرشادات؛ فوجود القواعد واتباع إجراءات روتينية واضحة، وتقديم خيارات محدودة يساعد الطفل على الاستمتاع بيومه وفهم كيفية التصرف وتنفيذ المتوقع منه.

6. الشجار مع الطفل

إن الشجار والجدال مع أطفالك يعطيهم فكرة بإيجابية هذا الأمر وأنه لا بأس في أن يعبر الإنسان عن حزنه وغضبه بالصراخ والسب وإيذاء مشاعر الآخرين، فـبدلًا من الرد على الانفعال بمثله، تعلم أساليب التعامل الصحيحة مع غضب وانفعال الأطفال .

7. تكرار الأخطاء وعدم التغيير

إن الجهل بأساليب التربية غير الفاعلة، ومن ثم عدم تغييرها سيؤدي بطبيعة الحال إلى تكرار نفس المشكلة، فمثلًا، إذا كان روتين وقت النوم الخاص بطفلك يتضمن نهوضه من السرير بشكل متكرر ومن ثم نومه متأخرًا في النهاية، واستيقاظه مرهقًا في الصباح، فإذن لا بد من تجربة طريقة أخرى لمساعدته على النوم في موعد مناسب.

8. القدوة غير الحسنة

إن الأطفال يتطلعون إلى من هم حولهم من البشر لمعرفة ما هو مقبول وما هو غير مقبول من السلوكيات والكلام والأفعال ، ونظرًا لأن الأطفال يتعاملون مع والديهم أكثر من غيرهم، فإن القيادة بالقدوة أمر مهمٌّ للغاية بالنسبة للآباء، فاحرص أن تكون نموذجًا حسنًا في تعاملك معهم وفي تعاملاتك اليومية خاصة التي يكون الأطفال بصحبتك فيها.

احرص أن تكون نموذجًا حسنًا في تعاملك معهم وفي تعاملاتك اليومية خاصة التي يكون الأطفال بصحبتك فيها

9. حل مشاكل الطفل بدلًا عنه

في حين أن هناك بعض المواقف التي يجب على الآباء التدخل فيها لمساعدة أطفالهم على تجاوز الصراع، فإن محاولة حل مشكل الطفل دومًا بالنيابة عنه يمنعه من تعلم كيفية التفاعل مع الآخرين، فلا بأس في مراقبته من بعيد ومساعدته على حل مشاكله بنفسه باختلاف مرحلته العمرية.

10. إنقاذ طفلك قبل ارتكاب الخطأ

من الطبيعي أن ترغب في حماية طفلك من نتائج ارتكاب الأخطاء، لكنه بحاجة إلى ارتكابها حتى يتعلم ويتطور تفكيره، والأخطاء هي فرصة لإعادة تقييم ما يفعله الإنسان وتحمل مسؤولية قراراته وأفعاله ، كما أن ارتكابها وتعلم الطفل منها يساعده على تطوير مهاراته العاطفية والنفسية والعقلية.

11. عدم الاستماع للطفل

عندما لا يستمع الآباء لأطفالهم يشعر الأطفال بالرفض ويعانون من مشاكل تتعلق بالثقة بأنفسهم وبالآخرين، ويكبر الأطفال وهم يشعرون أنه لا يمكنهم نيل رضا أو اهتمام أو حب أي إنسان، مما يصيبهم بالاكتئاب وخيبة الأمل.

يتطلع الكثير من الآباء إلى أن يصيروا الأحسن على الإطلاق، وعلى الرغم من مثابرتهم وبذلهم لأقصى جهودهم، فإنهم - لا ريب - يرتكبون لبعض الأخطاء، والمهم أن يكونوا منفتحين لتعلم مختلف أساليب التربية السوية والصحيحة، ومطبقين لكل ما هو أصلح لهم ولأطفالهم.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://www.verywellfamily.com/common-parenting-mistakes-2633998
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

آثار مشاهدة أفلام “الكرتون” الإيجابية والسلبية على أطفالنا

أفلام “الكرتون” كانت وستظل سبب سعادة ومرح وترقب الأطفال، ومصدر قلق وتوجس الآباء والأمهات، فهل …