وقفة مع بعض الشبهات الموجهة إلى المقاومة في معركة طوفان الأقصى

الرئيسية » بصائر الفكر » وقفة مع بعض الشبهات الموجهة إلى المقاومة في معركة طوفان الأقصى
وقفة مع بعض الشبهات الموجهة إلى المقاومة في معركة طوفان الأقصى

لم تصدق عيوننا ما رأته يوم السابع من أكتوبر الماضي، حينما اقتحم جيش القسام ومن معهم من فصائل المقاومة الحدود، ليفتكوا بالعدو الصهيوني المجرم، ويكشفوا أن دولة الاحتلال أوهن من بيت العنكبوت!

فخلال بضع سويعات كانت المغتصبات حول غزة قد حُررت، على الرغم من وجود جنود الاحتلال ودباباتهم وأسلحتهم الثقيلة، وبنفس الوقت تمكن المجاهدون من الوصول إلى تخوم عسقلان والنقب، ولو كانت الظروف متاحة لوصلوا إلى الضفة الغربية!

الغرابة في هذا المشهد، أننا اعتدنا على نمط معين للمقاومة: كضرب الصواريخ، أو نصب كمين محكم للجنود، لكن أن تُقتحم الحدود برًا وبحرًا وجوًا، بهذه الكيفية العظيمة والمحكمة يكشف أن المقاومة أعدت العُدَّةَ سلفًا، لكتابة هذه الملحمة العظيمة في سجل التاريخ، وليكون ما بعدها مختلفًا عما قبلها.

شبهات المخذلين

لكن في خضم المشهد الدموي وقصف المدنيين وقتل الأطفال والنساء والعزّل، كان آخرها المجزرة المروّعة التي ارتكبها الاحتلال في المستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، بدأ ضعاف النفوس يبثّون روح اليأس بين الناس، بأن المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام لم تدرس ردة الفعل، وأنها قدمت مصالح خاصة على مفاسد عامة، وكان من الأولى لو لم تنفذ هذه العملية؛ كي تتجنب سفك الدماء الحاصل في غزة، وأن اليهود من الطبيعي أن يردوا بهذا الرد العنيف تجاه قتل عساكرهم والذين قارب عددهم على الألف وخمسمائة قتيل - إن لم يكن أكثر - ناهيك عن اعتقال عدد من الأسرى.

ليس كل الناس على هذا القدر من الشجاعة والكرامة، وليس كلهم أصحاب مبادئ يستعدون للتضحية بها

إضافة لما سبق، يتبجّح أولئك بالقول بأن قادة المقاومة قد تركوا أهل غزة لمصيرهم المحتوم أمام ترسانة العدو التي تزهق الأرواح، في حين أنهم موجودون في الأنفاق، أو في الخارج، فلم يعانوا مثل ما يعاني الأهل.

ويختم أولئك: ما هي المكاسب التي يمكن أن ننالها، والعدو يستعد لحرب برية شاملة، بدعم أمريكي ومن دول أخرى، وفي ظل غياب الدعم الحقيقي من المحيط العربي والإسلامي الرسمي؟ إنهم كذلك لا يقوون على إرسال شربة ماء إلى القطاع، أو لترًا من الوقود لمستشفيات غزة وسيارات الإسعاف التي تنقل المرضى! إضافة لإعلان الاحتلال بشكل لا لبس فيه عن رغبته بتهجير أهل غزة إلى سيناء، في مشهد متكرر للنكبة التي تعرضنا لها قبل عقود!

حقيقة..

الحقيقة أن موضوع الشبهات ليس وليد هذه الأحداث، بل هو قديم قدم وجود الإنسان، وأن وجود النفوس المنهزمة أمرٌ طبيعيٌّ؛ فليس كل الناس على هذا القدر من الشجاعة والكرامة، وليسوا كلهم أصحاب مبادئ يستعدون للتضحية بها، فهناك من يحرصون على أية حياة حتى لو كانت حياة مهينة وذليلة، وهناك من ينطبق عليه قول عنترة:

لا تسقني ماء الحياة بذلة :: بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك النفوس المنهزمة التي تشكك في الجهاد وما يعقبه من تضحيات ومنها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [آل عمران: 156]، وقوله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 12]

إذًا، فإن بث مثل هذه الأراجيف أمر طبيعي، وهؤلاء إما أنهم يخدمون الاحتلال وأنهم يؤدون دورًا لنصرته، أو أنهم بجبنهم وذعرهم وحرصهم على حياتهم باتوا واقفين في صف الاحتلال من حيث لا يدرون بنشرهم روح اليأس، والذعر والإحباط ، لكن لا بأس أن نفند هذه الشبهات واحدة تلو الأخرى لنكون على يقين وبيّنة.

هذه العملية جاءت نتيجة عدوان الاحتلال على شعبنا - ليس فقط في الأعوام الأخيرة - بل نتكلم عما يزيد عن خمسة وسبعين عامًا من الاعتداء والقتل ومصادرة الممتلكات وغير ذلك

طوفان الأقصى.، وتضارب المصالح العامة والخاصة

لا بد من أن لا ننتزع معركة طوفان الأقصى عن سياقها الزمني والتاريخي، فقد جاءت نتيجة لعدد من الأمور، منها:

1- استباحة الحرم القدسي، والاعتداء على المصلين والنساء فيه، والسعي لجعل التقسيم الزماني والمكاني أمرًا واقعًا.

2- استمرار سياسة خنق قطاع غزة وسياسة التجويع والتركيع، وربط حياتهم بلتر من الوقود، أو بضعة أطنان من مواد البناء.

3- استمرار استهداف المدنيين في غزة، وكذلك في الضفة، وما أحداث اعتداء المستوطنين على أهلنا في حوارة وغيرها من المدن ببعيد، ولك أن تتأمل إحصائيات الشهداء الذين استشهدوا على يد الاحتلال خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة بحسب الأمم المتحدة.

وهذا الأمر لا يتعلق بفئة دون أخرى، فهو عام على جميع أبناء فلسطين، ومن هم في الضفة الغربية أيضًا ليسوا بمعزل عن المشهد؛ فالاحتلال يعربد هناك بشكل أكبر مما يفعل في غزة.

 

إذًا هذه العملية جاءت نتيجة عدوان الاحتلال على شعبنا - ليس فقط في الأعوام الأخيرة - بل نتكلم عما يزيد عن خمسة وسبعين عامًا من الاعتداء والقتل ومصادرة الممتلكات وغير ذلك.

لا ينكر أحدٌ أن الاحتلال يشكل تهديدًا للضرورات الخمس جميعًا، فما قيمة الحياة إذا كانت نفوسنا تقتل يوميًا، ومقدساتنا تستباح إلى غير ذلك

وفي التأصيل الشرعي، فهذه العملية جاءت لتدافع عن الضروريات أو الكليات الخمس التي ما جاء التشريع الإسلامي إلا للحفاظ عليها، وهي حفظ الدين، النفس، العقل، المال والنسل، ويوضح الإمام الشاطبي المقصود بها في كتابه الموافقات: "هي التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، فإذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين"، ولا ينكر أحدٌ أن الاحتلال يشكل تهديدًا للضرورات الخمس جميعًا، فما قيمة الحياة إذا كانت نفوسنا تقتل يوميًا، ومقدساتنا تستباح إلى غير ذلك.

إذًا الأمر لا يتعلق بمكسب تحصل عليه حماس وحدها، بل هو أمر متعلق بجميع فئات الشعب الفلسطيني، ولك أن تتخيل حالة الفرح التي عمّت كل ربوع فلسطين، بل العالم الإسلامي بأجمعه؛ لأن صراعنا مع اليهود ليس على حدود، بل على أحقية وجود .

إن الاحتلال ماضٍ في اعتداءاته، لا يمنعه شيء، وإنه من الإجحاف أن نلوم المقاومة ولا ننظر إلى جرائم الاحتلال المتكررة

هل كان بالإمكان تجنب سفك دماء المدنيين العزل؟

هذه الحجة الواهية ومنطق الجبناء تنظر إلى الفعل من زاوية ضيقة؛ فهي تربط همجية الاحتلال بالعملية البطولية التي حصلت، وهذا مخالف للمنطق والحقائق.

ألم تُوقع اتفاقية أوسلو قبل عقود، فهل حقنت دماء الفلسطينيين؟

أليست الضفة الغربية المحكومة من قبل السلطة (التي تنسق مع الاحتلال بدون حياء) تتعرض بشكل يومي للانتهاك، ويتعرض أبناؤها للقتل؟

ألا يقتل أبناء غزة يوميًا بالحصار والتجويع؟

ألا يعتدي الاحتلال على أسرانا في السجون ويقتلهم يوميًا بحرمانهم من التداوي والأمور الأساسية البسيطة، وما استشهاد الشهيد خضر عدنان عنا ببعيد؟

ألم يسفك الاحتلال دماء الفلسطينيين في باحات الأقصى، ألم يعتد على النساء والمعتكفين ويسحلهم في شوارع القدس؟

إن الاحتلال ماضٍ في اعتداءاته، لا يمنعه شيء، وإنه من الإجحاف أن نلوم المقاومة ولا ننظر إلى جرائم الاحتلال المتكررة، وهنا نسأل أولئك ما ذنب المئات من المدنيين العزّل في المستشفى الأهلي العربي، وما ذنب آلاف الأطفال الذين استشهدوا فقط لأنهم أبناء غزة!

والاحتلال يسفك الدماء ليس من باب الحرب وتوازن القوى، بل يريد أن يغطي سوأته التي كشفتها المقاومة، يريد أن يصنع نصرًا وهميًا ليجمل صورته .

هل يمكن الانتصار على المحتل دون تقديم التضحيات!! هذا مستحيل؛ لأن المحتل لا يمكن أن ينسحب ما لم نثخن جراحه، وبنفس الوقت سيرتكب كل الجرائم ليثبت أنه المسيطر والأقوى

ثم هل يمكن الانتصار على المحتل دون تقديم التضحيات!! هذا مستحيل؛ لأن المحتل لا يمكن أن ينسحب ما لم نثخن جراحه، وبنفس الوقت سيرتكب كل الجرائم ليثبت أنه المسيطر والأقوى.. والتاريخ يشهد على ذلك، ومن الأمثلة:

1- الثورة الليبية عام 1911 كانت ضد الاحتلال الإيطالي، قدم الليبيون 70 ألف شهيد.

2- الثورة الجزائرية (1954-1962) والتي كانت ضد الاحتلال الفرنسي، قدم فيها الجزائريون مليون ونصف من الشهداء، مقابل 30 ألف جندي فرنسي.

3- ثورة فيتنام الشمالية (1955-1975) والتي كانت ضد الولايات المتحدة في الأساس، فقد قتل من الفيتناميين مليون شخص مقابل 60 ألف قتيل أمريكي.

4- حرب الأفغان ضد روسيا (1979-1989) قدم الأفغان مليون ونصف شهيد، مقابل 20 ألف عسكري روسي.

بتنا نوقن أن مسألة تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها باتت ممكنة، وأن العدو أجبن وأضعف من أن يقف أمامنا وجهًا لوجه

أين قادة المقاومة مما يجري؟

هذا السؤال مثير للسخرية؛ فالسائل يصور قادة المقاومة وكأنهم يعيشون على شواطئ هاواي أو في كوكب آخر، وهنا نقول: ألم تسمعوا باستشهاد القائد أيمن نوفل وهو من كبار قادة القسام؟!

ألم تسمعوا باستشهاد القائد أسامة المزيني وهو من قادة الحركة؟!

ألم تسمعوا من قبل باستشهاد معظم قيادات الحركة على رأسهم شيخها أحمد ياسين رحمه الله؟!

ألم تسمعوا باستشهاد أبناء قادة الحركة وأقاربهم خلال الحروب الماضية وعلى رأسهم أقارب القائد محمد الضيف؟!

إن قادة المقاومة هم أبناء هذا الشعب، حملوا معاناته، وصبروا معه، وعائلاتهم هي مثل عوائل أهلنا في غزة، والقول بغير ذلك، منافٍ للحقائق بل مثير للسخرية والشفقة في الوقت نفسه .

هذه الحرب أنعشت الذاكرة بأهمية القضية وقدسيتها، بل وجعلت أنظمتهم في موضع صعب أمامهم وكشفت عوارها وضعفها للقاصي والداني

ما المكاسب التي يمكن أن نكسبها من الصراع؟

لا بد أن ندرك أن هذا السؤال كبير ولو أجبنا عنه الآن فإن إجابته ستكون ناقصة؛ لأن المقاومة في كل يوم تكسب أكثر، لكن يكفي أن نشير إلى أن أبرز المكاسب تتمثل بالآتي باختصار:

1- التقدم خطوة كبيرة نحو التحرير؛ فقد بتنا نوقن أن مسألة تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها باتت ممكنة، وأن العدو أجبن وأضعف من أن يقف أمامنا وجهًا لوجه، وهذا بحد ذاته سيبث الأمل في نفوس كل المسلمين - وعلى رأسهم اللاجئين - بأن حلم العودة إلى فلسطين بات ممكنًا.

2- إعادة إحياء القضية في نفوس المسلمين؛ فقد ضاعت بوصلة الأمة، في خضم مظاهر التطبيع والخيانة، والتعامل مع الاحتلال كأمر واقع، وبت ترى الكثير من المسلمين لا يدرون أي شيء عن فلسطين مع الأسف، لكن هذه الحرب أنعشت الذاكرة بأهمية القضية وقدسيتها، بل وجعلت أنظمتهم في موضع صعب أمامهم وكشفت عوارها وضعفها للقاصي والداني.

3- نشر الخوف والرعب في صفوف الاحتلال، لقد باتوا يدركون أن وجودهم على هذه الأرض هو أمرٌ عارض؛ لأنهم لا تربطهم أية صلة بها، وانظر إلى أولئك المزدحمين في المطار للسفر من فلسطين، وإلى أولئك المختبئين في الملاجئ كالفئران منذ بداية الحرب، بل أستطيع أن ألخص المشهد بأن الاحتلال يعيش حالة انحدار لم يعشها منذ تأسيسه، وأن سقوطه بات مسألة وقت .

من مكاسب الحرب كشف زيف أدعياء الوطنية، ومحبي السلام، وإظهار خيانتهم وجبنهم، وأنهم ليسوا إلا أدوات بيد الاحتلال وداعميه، هذا من التمايز الذي يؤدي في النهاية إلى سقوطهم والاستمرار بمسيرة النصر والتحرر

4- فضح الكيان أمام المجتمع الدولي، فالعالم - على الرغم من انحيازه للاحتلال - أدرك بشكل أكبر أن دولة الاحتلال دولة مجرمة، تقتل الأطفال والعزل، وتكذب على مرأى من الجميع لتبرر بربريتها وهمجيتها وقتلها لأبناء شعبنا، وهذا يعني التأثير سلبًا على دعمه عاجلًا أو آجلًا.

5- كشف زيف أدعياء الوطنية، ومحبي السلام، وإظهار خيانتهم وجبنهم، وأنهم ليسوا إلا أدوات بيد الاحتلال وداعميه، فهذا من التمايز الذي يؤدي في النهاية إلى سقوطهم والاستمرار بمسيرة النصر والتحرر.

ختامًا..

إن من واجب المقاومة أن تدافع عن شعبها ومقدساتها، وأن تسير على خطى التحرر من دنس هذا الاحتلال، وهذا الأمر يحتاج إلى التخطيط والاستعداد، وهو ما عكسته المقاومة في هذه الأحداث.

إننا نوقن بأن الله لن يضيع عباده المؤمنين، وأنه ناصرهم ومعينهم، ولو تكالبت عليهم الأمم، فلا غالب إلا الله - عز وجل - وأن الله الذي نصر نبيه في غزوة الأحزاب بعد أن تكالبت عليه القبائل واليهود والمنافقون قادر على أن ينصر إخواننا نصرًا مؤزرًا .

قال تعالى في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12)}

اللهم انصر إخواننا وثبتهم وأيدهم بتأييدك، واهزم اليهود ومن عاونهم إنك قوي عزيز

 

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتب فلسطيني، متخصص في الشريعة الإسلامية والسياسة، مهتم بالإعلام والتربية والتعليم.

شاهد أيضاً

الكيان الصهيوني عدو نفسه وأول الساعين في نهايته!

في الحقيقة.. الكيان الصهيوني عدو نفسه، وهو أول الساعين - وأكبرهم - في نهايته؛ وذلك …